 |
|
|
"الشمري: التسويق يحتاج إلى تنظيم يأخذ
بالتجارب العالمية ... «عقاري» يطالب بتكتل الشركات لمواجهة السوق
|
|
|
|
- مدحت الشهيدي الحياة
- 16/02/2008 م
أكد عقاري سعودي أن صناعة العقارات في السعودية تواجه تحديات حقيقية
إذا ما فاق حجم العرض المحلي حجم الطلب على العقارات فيها، مع وجود نقص
في العرض من الوحدات السكنية لذوي الدخل المحدود، وهو الأمر المتوقع في
الطفرة السكانية التي تعيشها البلاد.ويتوقع الرئيس التنفيذي لشركة
وجاهة العقارية سعدي الشمري ارتفاع أسعار العقارات خلال الفترة المقبلة
أكثر مما هي عليه الآن نظراً إلى ارتفاع أسعار مواد البناء وقلة العرض
الذي تقابله كثرة في الطلب.وأوضح أن هناك أسباباً عدة للاستثمارات في
العقارات السكنية منها: العائدات الكبيرة على الاستثمارات التي يوفرها
قطاع العقارات السكنية، ودخول قطاع العقارات السكنية يوفر فرصاً لتنوع
العمليات ويقلل مخاطر العمل.
وقال الشمري إن التكتلات العقارية تسرّع من قدرة الشركات على مواجهة
التحديات المستقبلية في السوق وتدفعها إلى النجاح، والشركات الأجنبية
تزيد من الخبرات. وهناك الكثير من التكتلات القائمة حالياً، كما نسمع
عن تحالفات محتملة.
ويعتقد أن التحالفات المحلية والخليجية ستكون ذات مردود إيجابي على دول
المنطقة عموماً، «ولكننا نؤمن كذلك بأن التجارة عالمية والتحالفات
المحلية والإقليمية لا يمكن لها الاستغناء عن التحالفات العالمية ذات
الخبرات المتراكمة عبر مئات السنين.
ولخّص معوقات السوق العقارية في ضعف التنظيمات، وقِدَم الأنظمة
والتشريعات، وضعف التخطيط العمراني وانتشار العشوائية، والمفارقة في
تطبيق الأنظمة بين بعض المناطق، وتجاهل صناع السوق عند سن التنظيمات،
وانتشار ظاهرة الصكوك المزوّرة، وانتشار ظاهرة التهرب من دفع
الإيجارات، وتأخر فصل المحاكم في القضايا الحقوقيـــة، وانتشـــار
ظاهرة الاستجداء والوساطة.
وقال إن هناك أيضاً معوقات بسبب عدم الوعي العقاري، كالاستثمار مع بعض
الجهات الوهمية، وتوجيه المدخرات إلى أسواق المال، وضعف قنوات التعليم
العقاري، وعزوف السعوديين عن المهن العقارية، والتأثر الشديد
بالإشاعات، وضعف التخطيط والاستثمار العشوائي والتقليدي. كما ان هناك
عوائق أخرى مثل ضعف سيولة السوق وضعف التمويل وضعف عدالة السوق.
وطالب بضرورة إقرار نظام الرهن العقاري، لأنه يعمل على توسيع مساحة
الفائدة لشرائح المجتمع، كما يعمل على افتتاح مؤسسات مالية للتمويل
الإسكاني، معتبراً توفير التمويل لتملّك العقار حجر الزاوية لإتاحة
الفرصة لتملكه، نظراً إلى أن نسبة 80 في المئة من سكان المملكة لا
يستطيعون تملّك العقار من مواردهم الذاتية، كما يعد الرهن العقاري صيغة
مهمة تحقق المصالح بالنسبة إلى المواطنين للحصول على العقار، ولجهة
التمويل أو شركة التمويل، لضمان حقوقها على مدار فترة سداد التمويل.
واعتبر الرئيس التنفيذي لشركة وجاهة العقارية ان الهدف الرئيسي للرهن
العقاري هو الإسهام في توفير المساكن للمواطنين المحتاجين، مشيراً إلى
أن ذلك مقبول شرعاً، بل يجب العمل عليه لأن السكن من الضروريات لحفظ
الدين والنفس والعقل والمال والنسل، وهو مقصد الشريعة، وتوفير السكن
يحقق النفع لهذه المقومات فيحفظها ويصونها ويدرأ عنها المفاسد التي
تنتج من تأخير تكوين أسرة صالحة.
كما أكد الشمري ان الاستثمار العقاري في السعودية استثمار واعد وآمن،
مشيراً إلى أن حجم الاستثمارات فيه بلغ 1.3 تريليون ريال، متوقعاً أن
يصل خلال السنوات المقبلة إلى 1.5 تريليون.
ولفت إلى أن الوحدات السكنية تستحوذ على 75 في المئة من إجمالي النشاط
العقاري في المملكة، وستكون هناك حاجة لاستثمار 75 بليون ريال سنوياً
من أجل استيفاء الطلب السنوي على الوحدات السكنية حتى عام 2020.وتوقع
أن تشهد شركات المقاولات والتطوير العقاري الكبيرة تدفقات نقدية
مستقرة، وأن تواصل نموها في الوقت الذي تتحول فيه صناعة العقارات في
المملكة إلى التركيز على المشاريع الكبيرة.
تدني « الفائدة» و«الإقراض» المصرفي أنعشا
العقار
أوضح سعدي الشمري أن القطاع العقاري استقطب اهتماماً استثمارياً كبيراً
خلال الأعوام الماضية ، إذ تضافرت الجهود في إنعاش هذا القطاع وتتلخص
في السيولة المرتفعة، الميل للحفاظ على الرساميل في الداخل وفي
المنطقة، أسعار الفائدة المتدنية، العوائد المرتفعة المتوقعة في قطاع
العقارات، التوسّع في عمليات الإقراض المصرفي... هذا من حيث المستوى،
أما عن حجم الاستثمارات فبلغ 1.3 تريليون ريال، وهي في اتجاهها للزيادة
في السنوات المقبلة لتبلغ 1.5 تريليون. علماً بأنه لا مجال للشك في أن
قطاع التمويل الإسكاني في المملكة ضخم وواعد وجاذب، وهناك الكثير من
المؤسسات الأجنبية ستدخله لاغتنام الفرص المتاحة من خلاله. كما ان
ارتفاع معدلات النمو السكاني اللافت في المملكة يحتاج إلى المزيد من
الشركات للدخول في السوق مع تنظيمها. والسوق تشهد فوضى وعدم تنظيم في
كثير من الأوقات، بسبب غياب التنظيمات المناسبة أو قدم بعض منها، أو
عدم الجدية في تطبيق بعضهم الآخر.
ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر غياب الائتمان العقاري الذي يتيح
التوسّع في بيع الأراضي والوحدات السكنية بنظام التقسيط بشكل يكفل الحق
للبائع والمشتري في آن واحد. إضافة إلى حاجة السوق إلى التنظيمات
الحديثة التي تعتمد على استخدام التقنية في البيع والتسويق وما يتبع
ذلك من تأهيل للعاملين في هذا المجال .
|
|
|
|
|
|
 |