 |
|
|
|
|
|
|
مؤسسة التنظيم العقاري
والفرق بيننا
سعدي الشمري -
الرئيس التنفيذي لشركة وجاهة العقارية 07/08/1428هـ
saadi@wajaha.com
على الرغم من أن البعض أو لنقل الكثير ينتقد، أي طرح نشيد فيه بطفرة
دبي العقارية، ولكن هذه الطفرة لا يمكن أن تكون وليدة الصدفة، أو
"فقاعة" حيث إن دبي تضع النظام أو حتى التنظيم ومن ثم تأتي الاستثمارات
ويهاجر إليها المستثمرون.
ومن ذلك على سبيل المثال قانون تملك الأجانب، والتمويل، وغيرها.
في المملكة - التي تمتلك أكبر أقتصاد على مستوى المنطقة - لا يزال
الاستثمار العقاري يقوده رجال أعمال ومستثمرون، وتنظيمات متأخرة عنهم
بعشرات السنين، هذا هو الفرق بيننا وبين دبي.
خلال الأسبوع المنصرم أصدر محمد بن راشد آل مكتوم قانونا يقضي بإنشاء
مؤسسة التنظيم العقاري كمؤسسة تنفيذية تجارية مستقلة ماليا وإداريا
تتولى تنظيم القطاع العقاري في الإمارة
بهدف توطين الاستثمار الآمن في دبي لتحقيق الشفافية في التعاملات
العقارية، و تطور آليات السوق العقارية من جانبين: الأولى الرقابة التي
تفرضها دائرة الأراضي على الوسطاء العقاريين والقضاء على كل الممارسات
الخاطئة السابقة، والثانية من خلال ثقة المستثمرين الأجانب والعرب
والمواطنين على حد سواء بالسوق العقارية في دبي الأمر الذي يذهب عنهم
حالة التخوف على استثماراتهم نظرا لوجود الشفافية والرقابة على كل
إعلانات المطورين والمطورين الثانويين .
هذا القانون الجديد تأكيد على أن دبي أخذت بالرؤية، التي تنتهجها الدول
الرأسمالية الكبرى التي جعلت من الاستثمار العقاري العامود الفقري
والأساس الاقتصادي الذي يقوم عليه، حيث إن كل الدول التي نهجت هذا
النهج الاقتصادي، نجحت في تأمين اقتصاد متين يقوم على أصول عقارية
كبرى، بدءا بالمساكن وانتهاء بالمنشات الاستثمارية والتجارية الكبرى.
إن سوق الوساطة العقارية التي يعالجها النظام الجديد تعتبر من المحركات
الرئيسية لعمليات التداول العقاري بين البائع والمشتري، ولكن المؤسسة
الجديدة ومن خلال أحد المسؤولين "سوف تقوم ابتداء من تاريخ إنشائها
بإعداد سجل يحوي جميع الوسطاء العقاريين المسجلين لديها ومن ثم عمل
برنامج تدريبي وتأهيلي للوسطاء مع وضع ضوابط خاصة بما يضمن حقوق
الوسطاء من جهة وحقوق ملاك الأراضي والمستثمرين من جهة أخرى".
فضلا عن الاستثمار العقاري فإن قطاعات عقارية تحتاج إلى مزيد من
التنظيم، القائم على التدريب والتأهيل.
من خلال خبرتي في مجال التسويق العقاري الذي انتهجته شركة "وجاهة"،
لمواكبة الطلب المتزايد والمتسارع على الوحدات العقارية، أستطيع أن
أقول إن سوقنا العقارية مفككة، لا يزال البعض يعتقد أنه يمكن أن يعمل
منفردا، معتقدا أنه يستطيع أن ينجح.
إن السوق العقارية في كثير من دول العالم الغربي، تقوم على منظومة
متكاملة من شركات الاستثمار و شركات التسويق وشركات الإدارة والتشغيل
وقبل ذلك كله مؤسسات التمويل، التي تعمل معا.
أتمنى أن ندرك أهمية التجمع، ليس لمزيد من الكسب، بل لخدمة المواطنين
المقبلين على منتجات سوقنا العقارية.
|
|
|
|
|
|
 |